الشيخ محمد اليعقوبي

154

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

تجاوز تأثيره إلى غير العراقيين من المسلمين والى غير المسلمين من البشر فأصبح رمزاً عراقياً وإسلامياً وإنسانياً . وحينما أسجل الأفكار التالية بالترتيب فإني لا أعني أنه سيسير فيها طولياً كالسلسلة فينتهي من حلقة ليدخل في الأخرى ، بل أنه سيعمل لها جميعاً في خطوط متوازية وبعرض واحد ، وهي مسؤولية شاقة وعظيمة إلا أنها ليست كثيرة على همة أهل العزم والإخلاص لله تبارك وتعالى وذوي الأهداف السامية الكبيرة حتى قيل ( كم من همّة صنعت أمة ) وشواهدها التاريخية كثيرة . وبما أن العراق يواجه تحديات ستراتيجية ومرحلية فإنه ( قدس سره ) سيفكّر على كلا المستويين وسيقيم مشاريعه في كلا الاتجاهين . تطوير الحوزة : فيقوم بتطوير الحوزة العلمية الشريفة لتكون قادرة على تحمل هذه المسؤولية الجديدة ، فيتوسع في قبول الطلبة فيها لأن النجف الأشرف ليست مسؤولة عن نفسها فقط ولا عن العراق فحسب ، بل عن العالم كله وهذا يحتاج عدداً ضخماً من حملة الرسالة والدعاة إلى الله تعالى ، وسيجعل شروطاً لقبولهم بأن يكونوا من الواعين للمسؤولية ولدورهم في حياة الأمة ، ويحاول استقطاب حملة الشهادات الأكاديمية لأنهم يكونون أكثر تأثيراً في المجتمع أولًا وذوي ذهنية معمقة ثانياً ومستوعبين لواقع الأمة لأنهم عاشوه بكل تفاصيله ثالثاً ، وسيعمل ضمن هذا الإطار على وضع برنامج إداري مركزي ينظم شؤونها يشابه النظام الأكاديمي ليتمكن من استثمار كل طاقاتها وقدراتها ولا يتحقق ذلك إلا بالنظام .